تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الأحكام إلى حدّ ، ولزم تسلسل العقوبات في معصية واحدة . وبالجملة : أنّ لازم شمول القاعدة لموارد المعاليل القول باشتمال معصية واحدة على معصيتين ، والإطاعة على طاعتين : إحداهما لأجل مخالفة نهي المولى وأمره أو موافقته ، وثانيهما لأجل موافقة الأمر المستكشف من حكم العقل بإطاعة المولى أو مخالفته ، وبما أنّ العقل يحكم بوجوب إطاعة الأمر المستكشف وحرمة مخالفته كالأوّل فله إطاعة وعصيان ، وهكذا ، فلا يقف عند حدّ . ومثله المقام ؛ فإنّ قبحه لا يستلزم حكماً شرعياً ؛ لأنّه لو كان فهو بملاك الجرأة على المولى المحقّقة في المعصية أيضاً ، فيلزم عدم تناهي الأحكام والعقوبات في التجرّي . وأمّا ثانياً : فلأنّ المسألة الأصولية هي الملازمة بين القبح العقلي والحرمة الشرعية ، وأمّا البحث عن أنّ التجرّي هل هو قبيح أو لا ، فهو بحث عن مبادئ المسألة الأصولية . ومن ذلك يظهر : عدم صحّة عدّها مسألة فقهية ؛ لعدم صحّة تعلّق حكم شرعي بحرمته ؛ لكونه على فرض صحّته بمناط الجرأة الحاصلة في المعصية فيلزم ما تقدّم من عدم التناهي ؛ وذلك لأنّ التجرّي إذا كان حراماً يكون مخالفة هذا الحرام تجرّياً حراماً ، ومخالفة ذلك كذلك ، فلا ينتهي عدد التجرّي والحرام إلى حدّ . وهذا نظير ما يقال : إنّ الإطاعة لو وجبت يكون إطاعة هذا الواجب واجباً ، وهكذا . ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر أفاد وجهاً آخر لعقد المسألة أصولية وهو : أنّ البحث إذا وقع في أنّ الخطابات الشرعية تعمّ صورتي مصادفة القطع للواقع