وتكون تلك المادّة بالنسبة إلى الصورة المتحقّقة بشرط لا ؛ لعدم إمكان اتّحادها بها ، وبالنسبة إلى الصورة التي تستعدّ لتبدّلها إليها لا بشرط شيء ؛ لإمكان تبدّلها بها .
مثلًا : المادّة التي تبدّلت بصورة النواة وصارت فعليتها متّحدة معها تركيبهما اتّحادي ، بل إطلاق الاتّحاد أيضاً باعتبار ظرف التحليل والتكثّر ، وإلّا فبعد صيرورة القوّة النواتية فعلية لا تكون في الخارج إلّا فعليتها ، والقوّة ليست بحدّها موجودة فيها ، وإن كانت الفعلية واجدة لها وجدان كلّ كمال للضعيف .
والمادّة المستعدّة في النواة لقبول صورة الشجر تكون منضمّة إلى الصورة النواتية وتركيبهما انضمامي لا اتّحادي ، وتكون لا بشرط بالنسبة إلى الصورة الشجرية ؛ لإمكان اتّحادها بهما ، وبشرط لا بالنسبة إلى تلك الصورة الشخصية النواتية المتحقّقة ؛ لعدم إمكان اتّحادها معها .
فتحصّل : أنّ في النواة مادّة متّحدة ومادّة منضمّة ، ومأخذ الجنس والفصل والنوع هو الواقع المختلف بحسب نفس الأمر ، فلا يكون شيء من اعتبارات الماهية لا في باب الأجناس والفصول والموادّ والصور ، ولا في باب الأقسام الثلاثة لها ؛ اعتباراً جزافاً وتلاعباً محضاً .
هذا ، ولكن تفصيل هذه المباحث يطلب من مقارّه وعند أهله . وقد مرّ ما ينفعك في المقام في بحث المشتقّ « 1 »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 166 .