تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وليت شعري أيّ فائدة في تقسيم لحاظ اللاحظ ، ثمّ أيّ ربط بين تقسيمه وصيرورة الماهية باعتباره قابلة للحمل وعدمها . والذي يقتضيه النظر الدقيق - ولعلّه مراد القوم - هو أنّ كلّ المباحث المعنونة في أبواب الماهية من المعقولات الثانية إنّما هي بلحاظ نفس الأمر ، وأنّ الماهية بحسب واقعها - الأعمّ من حدّ الذات أو مرتبة وجودها - لها حالات ثلاثة ، لا تتخلّف عن واقعها ولا يرجع قسم منها إلى قسم آخر ؛ وإن لوحظ على خلاف واقعه ألف مرّات ؛ حتّى أنّ الاختلاف الواقع بين المادّة والجنس والنوع واقعي ، لا اعتباري . أمّا انقسام الماهية بحسب نفس الأمر إلى أقسام ثلاثة : فلأنّها إذا قيست إلى أيّ شيء : فإمّا أن يكون ذلك الشيء لازم الالتحاق بها بحسب وجودها أو ذاتها ، كالتحيّز بالنسبة إلى الجسمية والزوجية بالنسبة إلى الأربعة ، وهذه هي الماهية بشرط شيء . وإمّا أن يكون ممتنع الالتحاق بحسب وجودها أو ذاتها ، كالتجرّد عن المكان والزمان بالنسبة إلى الجسم ، والفردية إلى الأربعة ، وهذه هي الماهية بشرط لا . وإمّا أن يكون ممكن الالتحاق ، كالوجود بالنسبة إلى الماهية ، والبياض إلى الجسم الخارجي ، فهذه هي الماهية اللا بشرط . فالماهية بحسب نفس الأمر لا تخلو عن أحد هذه الأقسام ، ولا يتخلّف عمّا هو عليه بورود الاعتبار على خلافه . وبهذا يخرج الأقسام عن التداخل ؛ إذ لكلّ واحد حدّ معيّن لا ينقلب عنه إلى الآخر . ويتّضح الفرق بين اللا بشرط المقسمي