اسمه ، والمتقوّم بأمر ذهني لا ينطبق على الخارج .
ويمكن أن يقال : إنّ الماهية في حدّ ذاتها لا معرفة ولا نكرة ، لا متميّزة ولا غير متميّزة ، بل تعدّ هذه من عوارضها كالوجود والعدم ؛ لأنّ التعريف في مقابل التنكير عبارة عن التعيّن الواقعي المناسب لوعائه ، والتنكير عبارة عن اللاتعيّن كذلك .
على أنّ واحداً من التعريف والتنكير لو كان عين الطبيعة أو جزئها يمتنع عروض الآخر عليها . فحينئذٍ لا بأس بأن يقال : إنّ اسم الجنس موضوعة لنفس الماهية التي ليست معرفة ولا نكرة ، وعلم الجنس موضوع للماهية المتعيّنة بالتعيّن العارض لها ؛ متأخّراً عن ذاتها في غير حال عروض التنكير عليها .
وبالجملة : اسم الجنس موضوع لنفس الماهية ، وعلم الجنس موضوع للطبيعة بما هي متميّزة من عند نفسها بين المفاهيم ، وليس هذا التميّز والتعيّن متقوّماً باللحاظ ، بل بعض المعاني بحسب الواقع معروف معيّن ، وبعضها منكور غير معيّن .
وليس المراد من التعيّن هو التشخّص الذي يساوق الوجود ؛ حتّى يصير كالأعلام الشخصية ، بل المراد منه التعيّن المقابل للنكارة . فنفس طبيعة الرجل لا تكون نكرة ولا معرفة ، فكما أنّ النكارة اللاتعيّن تعرضها ، كذلك التعريف والتعيّن ؛ فالتعريف المقابل للتنكير غير التشخّص .
فظهر : أنّ الماهية بذاتها لا معروف ولا منكور ، وبما أنّها معنى معيّن بين سائر المعاني وطبيعة معلومة في مقابل غير المعيّن معرفة .
ف « اسامة » موضوعة لهذه المرتبة ، واسم الجنس لمرتبة ذاتها ، وتنوين التنكير يفيد نكارتها ، اللاتعيّن ملحق بها كالتعيّن .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 269
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦٩