تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

تقسيم الماهية إلى أقسام ثلاثة

إنّ من التقسيم الدائر بينهم انقسام الماهية إلى لا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا . ثمّ إنّه اختلف كلمات الأعاظم في تعيين المقسم ، وأنّ الفرق بين اللا بشرط المقسمي والقسمي ما هو ؟ ويظهر من بعضهم : أنّ المقسم هو نفس الماهية ، وهذه الاعتبارات واردة عليها ، كما يفصح عنه قول الحكيم السبزواري قدس سره « 1 » ، ومحصّل هذا الوجه : أنّ انقسام النوع والجنس والفصل إلى الثلاثة بالاعتبار ، وكذا افتراق الثلاثة باللحاظ أيضاً ، وأنّ الماهية إذا لوحظت مجرّدة عمّا يلحق بها تكون بشرط لا ، وإذا لوحظت مقترنة بشيء تكون بشرط شيء ، وإذا لوحظت بذاتها لا مقترنة ولا غير مقترنة تكون لا بشرط شيء . والفرق بين اللا بشرط المقسمي والقسمي هو كون اللا بشرطية قيداً في الثاني دون الأوّل ، كما هو الفرق بين الجنس والمادّة والنوع ، فإن لوحظ الحيوان لا بشرط يكون جنساً ، وإن لوحظ بشرط لا تكون مادّة ، وإن لوحظ بشرط شيء يكون نوعاً . وقد اغترّ بظاهر كلماتهم أعاظم فنّ الأصول ، ووقعوا في حيص وبيص في أقسام الماهية ، والفرق بين المقسمي والقسمي ؛ حتّى ذهب بعضهم إلى أنّ
هامش
( 1 ) -مخلوطة ، مطلقة ، مجرّدة * عند اعتبارات عليها واردةشرح المنظومة ، قسم الحكمة : 95 .