تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
خدّام النحويين والعامّ أعني حرمة إكرام علماء الصرف تباين ، مع أنّ بين مفهومه الموافق وهو وجوب إكرام علماء النحو ، ونفس العامّ أعني لا تكرم الصرفيين عموم من وجه ؛ إذ الصرفي والنحوي قد يجتمعان وقد يفترقان . فحينئذٍ : إذا كان المنطوق أجنبياً عن العامّ ، وكان التعارض ابتداءً بين العامّ والمفهوم ، مع كون النسبة بينهما عموماً من وجه فلا محيص من علاج التعارض ابتداءً بين العامّ والمفهوم ؛ لكون التعارض بينهما بالذات ويتبعه العلاج بين المنطوق والعامّ ؛ لكون التعارض بينهما بالعرض ؛ إذ ليس بين وجوب إكرام الجهّال من خدّام النحويين وبين حرمة إكرام الصرفيين تعارض بدواً . فلو فرضنا تقدّم العامّ على المفهوم حسب القواعد يتبعه رفع اليد عن المنطوق لا محالة بمقداره . هذا حال هذا القسم من المنطوق والمفهوم . وأمّا إذا كان التعارض بين المنطوق والعامّ : فإن كان الأوّل أخصّ منه مطلقاً فيقدّم على العامّ بلا إشكال ، ويتبعه تقدّم المفهوم على العامّ مطلقاً ؛ سواء كانت نسبة المفهوم إلى العامّ عموماً مطلقاً أو عموماً من وجه . والسرّ هنا : هو أنّه يمتنع رفع اليد عن المفهوم بعد القطع بالتلازم ، فإذا فرضنا تقدّم المنطوق على العامّ لكونه خاصّاً يستتبعه تقدّم المفهوم عليه أيضاً - بأيّ نسبة اشتملت - للقطع بالتلازم بين التقدّمين . والحاصل : أنّ عدم تقديم المفهوم على العامّ - حتّى فيما إذا كانت النسبة بينهما عموماً من وجه إذا كان المنطوق أخصّ مطلقاً من العام - يستلزم إمّا تفكيك أحد المتلازمين عن الآخر إذا خصّصنا بالمنطوق دون المفهوم ، أو عدم تقديم الخاصّ على العامّ إذا لم نخصّصه بالمنطوق أيضاً ، مع أنّه بالنسبة إلى العامّ خاصّ مطلق .