تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وأجاب عنه بعض الأعاظم : بأنّ الثمرة لا تبتني على مقالة القمي رحمه الله ؛ فإنّ الخطابات الشفاهية لو كانت مقصورة على المشافهين ولم تعمّ غيرهم فلا معنى للرجوع إليها وحجّيتها في حقّ الغير ؛ سواء قلنا بمقالة المحقّق القمي أو لم نقل ، فلا ابتناء للثمرة على ذلك أصلًا « 1 » ، انتهى . وفيه : أنّ تسرية ما تضمّنته تلك الخطابات إلى الغائبين والمعدومين ليست بنفس تلك الخطابات فقط ، على القول باختصاصها بالمشافهين الحاضرين ، بل بقاعدة الاشتراك في التكليف الذي انعقد عليه الإجماع والضرورة . فحينئذٍ لو لم نقل بمقالة المحقّق القمي قدس سره تكون الظواهر قابلة للرجوع إليها لتعيين تكليف المخاطبين ، وإن كانت مخصوصة بالمشافهين لرفض مقالة القمي رحمه الله فيتمسّك في إثباته في حقّنا بدليل الاشتراك ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بمقالته . فظهور الثمرة موقوف على مقالة القمّي ، وكأنّه قدس سره تخيّل أنّ اختصاص الخطاب لجماعة يوجب انحطاطه عن جميع المزايا ؛ حتّى لو لم نقل بمقالة القمّي ، كما هو صريح كلامه . الثاني : صحّة التمسّك بإطلاق الكتاب ، بناءً على التعميم - وإن كان غير المشافه مخالفاً في الصنف مع تمام المشافهين - وعدم صحّته بناءً على الاختصاص . والسرّ في ذلك : هو أنّه لو قلنا بعدم اختصاصها بهم يكون المشافه وغيره سواء ، ويكون نفس الإطلاق يقتضي تكليف الغائب والمعدوم بما تضمّنته تلك الإطلاقات من الأحكام ؛ ولو مع اختلاف الصنف ، وهذا بخلاف ما لو خصّصناها بهم لفقدان الضرورة والإجماع الدالّين على الاشتراك في التكليف في مورد
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 549 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 230 | الشيخ جعفر السبحاني