الفصل الثالث في عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
ولنقدّم أمام المقصود اموراً :
الأوّل : جعل المحقّق الخراساني محلّ النزاع ما إذا فرضنا حجّية الظواهر للمشافه وغيره من باب الظنّ النوعي لا الظنّ الشخصي ، وفرضنا عدم العلم الإجمالي بالتخصيص « 1 » .
والسرّ : هو أنّه لو كان المناط في حجّية الظواهر هو الظنّ الشخصي لما كان للفحص وعدمه دخل ، بل كانت الحجّية دائرة مداره ؛ سواء حصل قبله أم بعده ، وهكذا لو كان هناك علم بورود التخصيص إجمالًا لما كان لإنكار الفحص مجال بعد القول بتنجيزه إلى أن ينحلّ .
هذا ، ولكن ظاهرهم أعمّية البحث عن ذلك ، ويشهد بذلك تمسّكهم في إثبات وجوب الفحص بالعلم الإجمالي ، فالأولى البحث على فرض العلم وعدمه .
الثاني : الظاهر أنّ البحث معقود لإثبات لزوم الفحص عن المخصّص
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 264 .