تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

الأمر الرابع في أقسام العموم

ينقسم العموم إلى العموم الاستغراقي والمجموعي والبدلي . وأمّا الإطلاق فلا يأتي فيه هذا التقسيم ، ولا يمكن إثبات واحد منها بمقدّمات الحكمة : أمّا انقسام العموم : فلأنّ اللفظ الدالّ على الكثرة والشمول إن دلّ على مصاديق الطبيعة وأفرادها عرضاً ؛ بحيث يكون كلّ واحد محطّاً للحكم لا واحد منها لا بعينه ، ولا يكون الأفراد ملحوظة بنعت الاجتماع فهو العامّ الاستغراقي ، كما في لفظ « الكلّ » و « الجميع » و « التمام » ؛ فإنّ قولنا « كلّ إنسان » وأشباهه يدلّ على تمام أفراد مدخولها بنحو كلّ واحد واحد ، لا باعتبار اجتماعها وصيرورتها موضوعاً واحداً كما في العامّ المجموعي ، ولا باعتبار كون شموله عليها بنحو البدلية كما في العامّ البدلي ، بل بنحو العرضية في شموله لها . وأمّا إذا اعتبرت مع شموله لها بنحو العرضية صفة الوحدة والاجتماع في الأفراد فتعرّضها الوحدة الاعتبارية ؛ بحيث يصير الأفراد بمنزلة الأجزاء حكماً ، فلا محالة يصير العامّ مجموعياً . ولعلّ اللفظ المفيد له هو لفظ « مجموع » ؛ ولذا اختصّ هذا اللفظ به ارتكازاً ، فقولك « أكرم مجموع العلماء » يفيد ثبوت الحكم على الأفراد بنحو العرضية مع اعتبار صفة الإجماع . وأمّا إذا كان تعلّق الحكم بها لا بنحو العرضية في الشمول ، بل بنحو البدلية فهو عامّ بدلي ، واللفظ المفيد له هو لفظة « أيّ » ؛ استفهامية كانت أو غيرها .