اتّصافها بهذا الوصف ، فالوصف متمّم قابلية القابل ، وهو معنى الشرط حقيقة ، وحيث إنّ الظاهر دخله بعنوانه الخاصّ - إذ مع تعدّد العلّة يكون الجامع علّة ، وهو خلاف الظاهر - فلا محالة ينتفي سنخ الوجوب بانتفاء قيد الموضوع « 1 » ، انتهى .
وفيه وجوه من الإشكال ، قد نبّهنا عليها غير مرّة :
منها : قياس التشريع بالتكوين . وتقدّم بطلانه ؛ إذ لا مانع من جعل العناوين المختلفة موضوعاً لحكم واحد بالنوع .
ومنها : إجراء القاعدة المعروفة في الفنّ الأعلى في نظائر المقام ، مع أنّه لا مساس لها بهذه المقامات أصلًا ، وهو غير خفي على أهلها .
ومنها : حديث تأثير الجامع . مع أنّك قد عرفت أنّه غير صحيح ، وأنّ الجامع بنعت الجامعية يمتنع أن يكون موجوداً خارجياً حتّى يؤثّر في الشيء ، وإلّا يلزم الالتزام بمقالة الرجل الهمداني « 2 » .
ومنها : أنّه بعد تسليم هذه المقدّمات لا يفيد شيئاً ؛ لأنّ الميزان في هذا المقام هو فهم العرف الساذج لا الدقائق الفلسفية .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 435 - 436 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 28 .