تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والحيض وغيرهما وإن تعدّدت إلّا أنّها حال الاجتماع لا يقتضي إلّا غسلًا واحداً وجزاءً فارداً . والمراد من تداخل المسبّبات - بعد الفراغ من عدم تداخل الأسباب ، وأنّ كلّ سبب يقتضي مسبّباً - هو أنّ الاكتفاء بمصداق واحد جائز في مقام امتثال تكاليف عديدة ، كما إذا أكرم العالم الهاشمي ممتثلًا كلّ واحد من الأمرين المتعلّقين بإكرام العالم والهاشمي ، وهذا المثال وإن كان خارجاً من المقام إلّا أنّه يقرّب من وجه ، وحينئذٍ إذا كانت العناوين المكلّف بها قهرية الانطباق على المصداق ، وكانت التكاليف توصّليات يكون التداخل عزيمة ، وإلّا يكون رخصة .

الثالثة : في اختصاص النزاع بالماهية القابلة للتكثّر

إنّ النزاع فيما إذا كان الجزاء ماهية قابلة للتكثّر كالغسل . وأمّا إذا كانت غير قابلة له كالقتل فيما إذا ارتدّ وارتكب زناً عن إحصان فخارج من البحث . نعم قد يقال : إنّ الجزاء غير القابل للتكثّر إن كان قابلًا للتقييد يكون داخلًا في النزاع ، كالخيار القابل للتقييد بالسبب ، كالتقييد بالمجلس والحيوان والعيب وغيرها ، مع أنّه أمر واحد ؛ وهو ملك فسخ العقد وإقراره . ومعنى تقيّده بالسبب هو أنّه يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس ، فيسقطه أو يصالح عليه ويبقى له الخيار المستند إلى الحيوان ، وكالقتل لأجل حقوق الناس ؛ فلو قتل زيد عمراً وبكراً وخالداً ، فقتله قصاصاً وإن لم يقبل التعدّد إلّا أنّه قابل للتقييد بالسبب ؛ أي يلاحظ استحقاق زيد للقتل باعتبار قتله عمراً ، فلو أسقط ورثة عمرو حقّ القود