لم يسقط حقّ ورثة بكر وخالدٍ « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ الخيار إذا كان واحداً غير قابل للتكثّر مع اجتماع الأسباب عليه فلا يمكن إسقاطه من قِبَل أحدها وإبقاؤه من قبل غيره ؛ لأنّ الإسقاط لا بدّ وأن يتعلّق بالخيار الجائي من قبل كذا ، ومع الوحدة لم يكن ذلك غير الجائي من قبل غيره .
وإن كان الخيار متعدّداً بالعنوان ؛ بحيث يكون خيار المجلس شيئاً غير خيار العيب فيخرج من محلّ البحث ، وإن كان كلّياً قابلًا للتكثّر فيرجع إلى الفرض الأوّل .
وكذا الحال في القتل ؛ فإنّ حقّ القود إمّا واحد فلا يمكن إسقاطه من قبل سبب وإبقائه من قبل آخر ، أو متعدّد عنواناً ؛ فيخرج من محلّ البحث ، أو كلّي قابل للتكثّر ؛ فيدخل في الفرض الأوّل .
ثمّ لا يخفى : أنّ عدم قبول القتل للتكثّر غير مربوط بعدم قبول حقّ القود له ، والقائل خلط بينهما .
الرابعة : في إمكان التداخل وعدمه
قبل الخوض في المقصود لا بدّ من إثبات إمكان التداخل وعدمه :
أمّا إمكان التداخل ؛ بمعنى اجتماع أسباب متعدّدة شرعية على مسبّب واحد فلا إشكال فيه ؛ لأنّ الأسباب الشرعية ليست كالعلل التكوينية حتّى يمتنع اجتماعها ؛ إذ للشارع جعل النوم والبول سبباً لإيجاب الوضوء في حال الانفراد
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 491 .