هذه الشبهة ورفع اليد عن ظاهر الدليل بما ذكر .
فإن قلت : يلزم - حينئذٍ - أخذ العلّة في معلوله ؛ وهو الوجوب المسبّب عن النوم الذي هو علّة لهذا الوجوب المقيّد بالنوم .
قلت : قد مرّ أنّ الأسباب الشرعية ليست كالعلل التكوينية ، على أنّ الأخذ هنا لأجل الإشارة وتميّزه عن الوجوب الآتي من الجهة الأخرى ، لا أنّ الوجوب قد تعلّق بإيجاد الوضوء المتقيّد بالنوم .
الخامسة : في أنحاء تعدّد الشرط
إنّ الشرط قد يكون متعدّداً نوعاً ومختلفاً ماهية ، مثل النوم والبول ، فيقع البحث في أنّه عند تقارنهما أو تعاقبهما مع عدم تخلّل المسبّب بينهما هل يتداخل الأسباب أو لا ؟ وقد يكون ماهية واحدة ذات أفراد ، فيقع البحث في أنّه مع تعدّد الفرد هل يتعدّد الجزاء أو لا ؟
نقل آراء الأعلام في تداخل الأسباب والمسبّبات ونقدها
والأقوال في المسألة ثلاثة : التداخل مطلقاً « 1 » ، وعدمه كذلك « 2 » ، والتفصيل بين تعدّد الماهية نوعاً وتعدّد الفرد مع وحدتها « 3 » . فيقع الكلام في مقامين :
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس : 61 / السطر 31 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 239 - 242 .
( 3 ) - السرائر 1 : 258 .