بذا لمفرد مذكّر أشر * بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر
ولا يشذّ عن ذلك لسان الفُرس وغيرهم ؛ حيث ترى مرادفاتها في تلك الألسنة أيضاً كذلك .
في الموصولات
الظاهر : أنّها لا تفترق عن ألفاظ الإشارة وأخواتها في أنّها موضوعة لنفس الإشارة إلى المبهم المتعقّب بصفة ترفع إبهامه ، فتفترق عمّا تقدّم بالتفاوت في المشار إليه ، كما تفترق أسماء الإشارة - على قولهم - وحروف الإشارة - على المختار - عن ضمائر الغيبة به أيضاً .
نعم ، هنا احتمال آخر ربّما يصعب تصوّره ، ولا يبعد أن يكون هو المتبادر منها عند إطلاقها ؛ وهو أن يقال : إنّها موضوعة لإيجاد الإشارة إلى مبهمٍ يتوقّع رفع إبهامه ؛ بحيث يكون عملها أمرين : أحدهما أصل الإشارة ، وثانيهما إفهام المشار إليه المتوقّع للتوصيف ، فيكون معنى « الذي » و « التي » معنى مبهم مشار إليه بإيجاد الإشارة إليه ، فتكون الموصولات متضمّنة للمعنى الحرفي ، وهذا وإن يصعب تصوّره ، لكن بعد التصوّر يسهل تصديقه ويفترق عن أسماء الإشارة .
هذا في غير « من » و « ما » و « أيّ » ، وأمّا فيها فالظاهر : أنّها أسماء وضعت لعناوين مبهمة ، والأمر سهل .
في الضمائر
وأمّا ضمائر الخطاب والتكلّم فليست للإشارة قطعاً - متّصلها ومنفصلها - بل الثاني موضوع لنفس المتكلّم بهويته المعيّنة ، كما أنّ الأوّل موضوع للمخاطب بهويته الشخصية ، ولجميع هذه مرادفات في جميع الألسنة تعطي معناها .