الحاكية عن الإيجاد التكويني ، وقس عليه سائر العقود والإيقاعات . فالهيئة في المقامين معنى حرفي ، لا يستقلّ بالمفهومية والموجودية .
في أنحاء الإنشاء
نعم ، يختلف المنشأ والمفاد في هذه الإنشاءات ، كاختلافه في الإخبار ؛ إذ يتعلّق القصد : تارة بإيجاد الهوهوية في وعاء الاعتبار ، نحو « أنت حرّ » ، و « أنت طالق » ، و « أنا ضامن » ، فيصير الموضوع مصداقاً للمحمول بعد تمام الكلام في وعاء الاعتبار ، ويترتّب عليه آثاره ، فالاعتبار في أمثالها بإنشاء الهوهوية .
وأخرى بإيجاد الإضافة والكون الرابط ، كما في قوله : « مَن ردّ ضالتي فله هذا الدينار المعيّن » فينشأ الكون الرابط ؛ أعني كون الدينار له .
وثالثة بإنشاء ماهية ذات إضافة إلى متضائفاتها ، كالبيع والإجارة .
ورابعة بإنشاء كون شيء على عهدته ، كما في النذر والعهد .
والنظر في جميع هذه الأقسام وإن كان إلى تحقّق ما هو مدار الأثر إلّا أنّ اعتبار الهوهوية وإنشائها يغاير في عالم الاعتبار مفهوماً ، مع اعتبار آخر غيره ؛ من إنشاء ماهية ذات إضافة أو شبهها .
هذا ، وأمّا الضرب الثاني فتوضيح مفاد هيئاتها سيوافيك إن شاء اللَّه في محله « 1 »
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 135 .