تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الأوّل معلول الثاني ، وليست النسبة في الجمل الناقصة معلولة لإيقاع النسبة في التامّة ، فلا وجه للتأخّر مع فقد مناطه ، هذا كلّه إذا كان المراد من النسبة الثابتة هي النفس الأمرية . وأمّا إذا كان المراد منها هي النسبة اللفظية فلا ريب في كونها في الجملتين بإيقاع المتكلّم بوجه استجراري ؛ تبعاً للإخبار عن الواقع على ما هو عليه في الجمل الإخبارية المشتملة على النسبة ، لا كما ذكره من أنّ المتكلّم يرى الموضوع عارياً عن النسبة فيوقعها ؛ ضرورة أنّ المتكلّم حين التكلّم لا يتوجّه إلى كلامه استقلالًا ، ولا ينظر إلى خلوّه عن النسبة .

القول في الإنشاء والإخبار

اعلم : أنّ الجمل الإنشائية على ضربين : ضرب يستعمل في أبواب العقود والإيقاعات . وآخر في أبواب الأمر والنهي . أمّا الأوّل فحاصل القول فيه : أنّ هيئاتها تكون آلة لإيجاد شيء من الاعتباريات التي يحتاج إليها البشر ، ف « بعت » الإنشائي بهيئته آلة لإيجاد مادّتها ؛ أعني حقيقة البيع التي تكون من الحقائق الاسمية ذات الإضافة إلى الثمن والمثمن ، والبائع والمشتري ، و « التاء » فيه تدلّ على كون الصدور منتسباً إلى المتكلّم ، فيكون معنى الهيئة فيه نفس الإيجاد الذي هو صرف التعلّق بالفاعل ، ومحض الإضافة بينه وبين الفعل بإزاء الإيجاد التكويني . ولكن هيئة « بعتُ » الخبري تحكي عن نفس هذا الإيجاد ، كهيئة « ضربت »