الفصل السابع في متعلّق الأوامر والنواهي
هل الأوامر والنواهي تتعلّق بالأفراد أو الطبائع ؟
تحرير محلّ النزاع
لا يخفى : أنّ كلماتهم في تحرير محلّ النزاع مختلفة جدّاً :
فيظهر من بعضها أنّ النزاع في تعلّقها بالفرد الخارجي الذي هو منشأ انتزاع الصور الذهنية أو بالطبائع بما هي هي ، مع قطع النظر عن الوجودين « 1 » .
ويردّه : أنّ الضرورة تقضي بامتناع كون الفرد الخارجي معروضاً للوجوب ؛ لأنّه ظرف السقوط بوجه لا العروض ، فبعيد جدّاً أن يقع النزاع في شيء أحد شقّيه باطل بالضرورة .
كما يظهر من بعض آخر : أنّ المسألة لغوية ، والنزاع في مفاد مادّة الأمر والنهي ، وأنّها وضعت للعناوين الكلّية أو لأفرادها ، وتشبّث في ذلك بالتبادر « 2 »
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 109 / السطر 6 ، انظر كفاية الأصول : 172 .
( 2 ) - قوانين الأصول 1 : 121 / السطر 19 ، الفصول الغروية : 107 / السطر 37 .