تصوير الأمر بالمهمّ بنحو الترتّب
الرابع من الوجوه المحرّرة لردّ دعوى شيخنا البهائي ما سلكه أساطين العلم ، آخذين بنيانه من الشيخ الأكبر كاشف الغطاء « 1 » ؛ وإن كان لبّه موجوداً في كلمات المحقّق الثاني قدس سره « 2 » ، وقد بالغ مشاهير العصر في الفحص والتحقيق حوله ، وكلٌّ أوضحه ببيان خاصّ إلّا أنّ مغزى الغالب يرجع إلى ما أفاده السيّد المجدّد الشيرازي « 3 » ، ونقّحه بعده تلميذه الجليل السيّد المحقّق الفشاركي « 4 » ، وأوضحه وفصّله بعض أعاظم العصر بترتيب مقدّمات وذكر أمور ، ونحن نذكر تلك المقدّمات مع ما فيها من الأنظار :
المقدّمة الأولى :
أنّ المحذور إنّما ينشأ من إيجاب الجمع بين الضدّين المستلزم للتكليف بما لا يطاق ، ولا بدّ لرفع هذا المحذور من سقوط ما هو موجب له لا غير ، فإذا كان الخطابان طوليين لا يلزم منه ذلك ، كما سيأتي .
فحينئذٍ : يقع الكلام في أنّ الموجب لذلك هل هو نفس الخطابين حتّى يسقطا ، أو إطلاقهما حتّى يسقط إطلاق خطاب المهمّ فقط ، ويصير مشروطاً بعصيان الأهمّ .
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء 1 : 171 .
( 2 ) - جامع المقاصد 5 : 13 - 14 .
( 3 ) - تقريرات المجدّد الشيرازي 3 : 121 - 123 .
( 4 ) - الرسائل الفشاركية : 187 - 189 .