المطلوب تحقّقه - وهو موقوف على جميع المقدّمات ؛ بحيث يكون كلّ واحد دخيلًا فيه - فلا محالة على الملازمة تتعلّق الإرادة بكلّ واحد منها بما هو موصل ، بخلاف الحرام الذي يكون الوجود مبغوضاً ومزجوراً عنه ؛ فإنّ عدمه بعدم أحد مقدّماته ، فتعلّق إرادة الزجر بغيره يكون بلا ملاك .
وثالثاً : أنّ ما أفاده بقوله : إنّ الجزء التوأم مع سائر الأجزاء مبغوض ، من ضمّ ما ليس بدخيل إلى ما هو دخيل ؛ فإنّ المجموع بما هو مجموع وإن كان مبغوضاً - لأنّه العلّة التامّة لتحقّق الحرام - لكن كلّ واحد ليس كذلك بنحو القضية الحينية ؛ لعدم الملاك فيه .
هذا ، وقد سبق أنّه قدس سره قاس الإرادة التشريعية بالتكوينية في مقدّمات الواجب ، ومقتضى قياسه عدم الحرمة هاهنا ؛ ضرورة أنّ من أراد ترك شيء لا يتعلّق إرادته بترك كلّ واحد من مقدّماته ، بل تتعلّق بترك ما هو مخرج مبغوضه إلى الوجود ، فتدبّر .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 405
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٠٥