تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وما في تقريرات بعض أهل التحقيق من أنّ تقييد المادّة معلوم تفصيلًا ؛ لأنّها إمّا مقيّدة ذاتاً أو تبعاً ، وتقييد الهيئة مشكوك فيه ؛ فيصحّ التمسّك بإطلاقها لرفع الشكّ « 1 » ، غير واضح المراد ؛ لأنّ المادّة كيف يكون تقييدها متيقّناً ؛ وقد تقدّم أنّ إرجاع القيد إلى الهيئة لا يوجب تقييد المادّة - ولو تبعاً - وإن كان يوجب بطلان محلّ الإطلاق فيها . وكم فرق بين التقييد وإبطال محلّ الإطلاق ؟ ثمّ أيّ دليل - بعد تسليمه في المقام - على الترجيح المذكور ؟ فتدبّر في أطراف ما ذكرنا .

الواجب النفسي والغيري

من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى واجب نفسي وغيري ، الظاهر : أنّ تقسيم الواجب إلى الأقسام ليس باعتبار الإرادة أو الغرض ؛ لأنّهما خارجان من اعتبار الوجوب والواجب ؛ لما عرفت « 2 » من أنّ الحكم ليس هو نفس الإرادة أو هي بانضمام الإظهار ، بل أمر اعتباري عقلائي ينتزع عن نفس البعث . بل التقسيم باعتبار البعث والوجوب ، فحينئذٍ يصحّ ما يدور في الألسن من « أنّ النفسي ما امر به لنفسه ، والغيري ما امر به لغيره » ؛ وإن كان الأظهر تعريفهما ب « أنّ البعث إذا تعلّق بشيء لأجل التوصّل إلى مبعوث إليه فوقه فهو غيري ، وإن تعلّق به من غير أن يكون فوقه مبعوث إليه فهو نفسي » . وبما ذكرنا يندفع ما ربّما يورد على تعريف المشهور من استلزامه كون
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 366 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 319 .