تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
تساوي الأفراد في موضوعيتها للحكم إنّما يستفاد من نفس الإطلاق ، لا بمعنى كون الأفراد موضوعاً له ، بل إنّ الإطلاق يفيد كون العالم في « أكرم عالماً » تمام الموضوع ، وليس لشيء آخر دخل فيه ، وهو عين تساوي الأفراد في الحكم ؛ لكون تمام الموضوع متحقّقاً في كلّ واحد . فنفس تعلّق الحكم كافٍ في إثبات الإطلاق البدلي ، ولكن نفس تعلّق الحكم لا يكفي في السراية والشمول ؛ ولو بعد مقدّمات الحكمة ، فإنّ الظاهر أنّ المراد من السراية هو سراية الحكم إلى الأفراد بخصوصياتها ، والمفروض أنّ الحكم لا يتجاوز عن موضوعه الذي هو نفس الطبيعة لا الأفراد ، إلّا أن يكون الموضوع لفظ « كلّ » و « لام » التعريف . فبان : أنّ ما يثبت بإطلاق كون الطبيعة تمام الموضوع ، وأمّا أنّ الحكم لكلّ واحد بنحو الشمول فيحتاج إلى دليل آخر غير الإطلاق . هذا كلّه في البدلي والشمولي في غير المقام . وأمّا في المقام : فلا نتصوّر لهما معنى محصّلًا ، فلو فرضنا أنّ إطلاق الهيئة شمولي والمادّة بدلي ، ولكن الشمول في الهيئة يوجب كون إطلاق المادّة شمولياً أيضاً ؛ لأنّ معنى الشمول في الهيئة هو البعث على كلّ تقدير ، وتعلّق الإرادة على كلّ فرض ، وبعبارة ثانية : البعث على جميع التقادير ؛ بحيث يكون في كلّ تقدير إيجاب ووجوب ، ومعه كيف يمكن أن يكون إطلاق المادّة بدلياً ؟ إذ كيف تتعلّق إرادات وإيجابات في عرض واحد على فردٍ ما ؟ والحاصل : أنّه يستكشف من تنظير المقام بالعامّ أنّ معنى الشمول هو البعث على كلّ التقادير ، ومعه لا يحتفظ بدلية المادّة ؛ لعدم إمكان تعلّق الإرادات بنحو العرضية على فردٍ ما ، بلا تكثّر في المتعلّق .