تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أمر كلّ واحد منهم لأجل التوصّل إلى ذلك المبعوث إليه الخاصّ بهم يكون غيرياً مع أنّ كلّها لأغراض ؛ وهي ترجع إلى غرض أقصى فوقها ، والأمر سهل .

مقتضى الأصل اللفظي فيما لو شكّ في واجب أنّه نفسي أو غيري

ثمّ إنّه إذا شكّ في واجب بأنّه نفسي أو غيري فربّما يقال : إنّ الإطلاق يقتضي كونه نفسياً ؛ فإنّ المحتاج إلى البيان كون الخطاب لأجل غيره « 1 » . وفيه : أنّ التقسيم يحتاج إلى تصوير جامع بين الأقسام حتّى يتميّز الأفراد عنه بخصوصية زائدة على مقسمه ، وليس هو هنا نفس الحكم ؛ لأنّه أمر إيجادي جزئي ، وقد تقدّم « 2 » أنّه يمتنع تصوير جامع حقيقي بين الإيجاديات ؛ لأنّ الجامعية تساوق الكلّية فلا بدّ أن يكون مع اعتبار كونه جامعاً من سنخ المصاديق بالذات ؛ بأن يكون في حال كونه جامعاً ، إيجادياً أيضاً ، ولكن الإيجاد - ولو اعتباراً - عين الفردية والخصوصية ، فكيف تجتمع مع الجامعية ؟ فلا مناص من أن يكون تقسيم الحكم إليهما باعتبار مبادٍ متقدّمة على الحكم ؛ بأن يقال : إنّ الوجوب إمّا لأجل التوصّل إلى مبعوث إليه فوقه ، وإمّا لا لأجل ذلك ، بل تعلّق بشيء من غير أن يكون خطاب فوقه ، وقد تقدّم « 3 » نظيره في تحقيق معنى الوجوب والندب . فحينئذٍ كلّ من النفسية والغيرية متقوّم بقيد زائد .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 136 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 198 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 199 - 204 .