« فأمضه » « 1 »
أو
« شكّك ليس بشيء » « 2 »
أو غير ذلك ممّا يناسب كونه أصلًا محرزاً أو أصلًا مطلقاً ؛ وإن كان كونه أصلًا محرزاً حيثياً غير بعيد ؛ لأنّه مقتضى
قوله عليه السلام : « بلى قد ركعت » « 3 » .
وغير ذلك من الشواهد التي تؤيّد كونه أصلًا محرزاً حيثياً .
فحينئذٍ إنّ البناء التعبّدي على وجود المشكوك فيه - كما يستفاد من صحيحة حمّاد « 4 » وموثّقة عبد الرحمن « 5 » أو الأمر بالمضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ - كلّ ذلك يساوق معنى جواز إتيان المأمور به بهذه الكيفية أو لزوم إتيانه كذلك ، فيصير المأتي به مصداقاً للمأمور به ، ويصدق عليه عنوان الصلاة ، ولازمه سقوط أمره ، ولا نعني من الإجزاء إلّا هذا .
فتلخّص : أنّ مقتضى التحقيق عدم الإجزاء في الأمارات ، والإجزاء في الأصول . وأمّا حال تبديل رأي المجتهد بالنسبة إلى أعماله وأعمال مقلّديه فقد أسهبنا فيه الكلام في بحث الاجتهاد والتقليد « 6 » ، فارتقب حتّى حين .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1426 ، وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1459 ، وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 592 ، وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 594 ، وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 596 ، وسائل الشيعة 6 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 6 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 135 .