تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

الثاني : في إمكان أخذ قصد امتثال الأمر ونحوه في متعلّق الأمر

كون الشيء قربياً إنّما هو لأجل اعتبار الإتيان به مع أحد الدواعي القربية ، ولكن وقع البحث بين الأعلام في جواز أخذه في المتعلّق وعدمه إذا أريد به اعتبار قصد امتثال الأمر وإطاعته ، دون غيره من سائر الدواعي القربية ؛ وإن كان بعض الإشكالات مشتركاً بين الجميع ، وسيأتي توضيحه . وقد تضاربت الآراء في إمكان أخذ قصد الأمر في متعلّق البعث وعدمه ؛ فمن قائل بامتناع أخذه فيه امتناعاً ذاتياً ؛ أي نفس التكليف محال ، ومن قائل بامتناع أخذه امتناعاً بالغير ؛ لكونه تكليفاً بغير المقدور ، ومن ثالث قال بالجواز ؛ وهو المختار ، ويظهر وجهه بعد دفع ما توهّم من الإشكالات التي أورد على المختار :

فيما استدلّ به للقائلين بامتناع الأخذ ذاتاً

أمّا الأوّل - أعني القول بالامتناع الذاتي - : فقد قرّر بوجوه : منها : أنّه يستلزم تقدّم الشيء على نفسه ؛ لأنّ الأحكام أعراض للمتعلّقات ، وكلّ عرض متأخّر عن معروضه ، وقصد الأمر والامتثال متأخّر عن الأمر برتبة ، فأخذه في المتعلّقات ، موجب لتقدّم الشيء على نفسه برتبتين « 1 » . ومنها : أنّ الأمر يتوقّف على الموضوع ، والموضوع يتوقّف على الأمر ؛ لكون قصده متوقّفاً عليه ، فيلزم الدور « 2 »
هامش
( 1 ) - انظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 94 . ( 2 ) - نفس المصدر .