الفصل الأوّل فيما يتعلّق بمادّة الأمر
وفيه جهات من البحث :
الأولى : في معاني لفظ الأمر
اعلم أنّ المعروف بين الأصوليين أنّ لفظ الأمر مشترك لفظي - بما أنّه لفظ واحد - بين الطلب الذي هو أمر حدثي وقابل للتصريف وبين غيره الذي ليس كذلك « 1 » .
وعن بعضهم : أنّه مشترك معنوي بينهما « 2 » . ولكنّه غفلة وذهول ؛ لامتناع وجود جامع حقيقي بين الحدث وغيره . وعلى فرض وجوده لا يكون حدثياً حتّى يقبل الاشتقاق إلّا بنحو من التجوّز .
كما أنّ القول باشتراكه لفظاً غير صحيح ؛ إذ الموضوع للحدث هي المادّة السارية في فروعها التي لم تتحصّل بهيئة خاصّة ، بل خالية عن جميع الفعليات
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 62 / السطر 35 ، نهاية الأفكار 1 : 156 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 128 ، أجود التقريرات 1 : 86 .