الأمر الثاني عشر في الاشتراك
الحقّ : وقوع الاشتراك ؛ فضلًا عن إمكانه ، ومنشؤه : إمّا تداخل اللغات ، أو حدوث الأوضاع التعيّنية بالاستعمال فيما يناسب المعنى الأوّل ، أو غير ذلك من الأسباب .
وقد أفرط جماعة ، فذهبوا إلى وجوبه ؛ لتناهي الألفاظ وعدم تناهي المعاني « 1 » .
وفيه : أنّه إن أريد من عدم التناهي معناه الحقيقي فمردود بعدم الحاجة إلى الجميع - لو سلّمنا عدم التناهي في نفس الأمر - مع أنّ فيه إشكالًا ومنعاً ، وإن أريد منه الكثرة العرفية فنمنع عدم كفايتها مع كثرة الوضع للكلّيات .
كما فرّط آخرون ، فاختاروا امتناعه ؛ استناداً إلى أنّ الوضع عبارة عن جعل اللفظ عنواناً مرآتياً للمعنى وفانياً فيه « 2 » . وقد يقال في جواب ذلك : إنّ الوضع
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الأصول : 52 ، نهاية الأفكار 1 : 103 .
( 2 ) - انظر بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 144 .