فلا يتمّ الاستدلال .
نعم ، لو ثبت ووجد في أدلّة الوكالة من الأخبار عموم أو إطلاق لفظيّان ، أمكن التمسّك بهما في المقام ، لكن ليس فيها ما هو كذلك ، إلّا
رواية معاوية بن وهب وجابر بن يزيد جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : ( من وكّل رجلًا على إمضاء أمر من الأمور ، فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يُعلمه بالخروج منها ، كما أعلمه بالدخول فيها )
« 1 » .
ولكنّها أيضاً ليست في مقام أنّ الوكالة جائزة في أيّ أمر ، أو في كلّ أمر ، بل في مقام بيان أنّ وكالة الوكيل بعد ثبوتها له ، باقية إلى أن يُعلمه بالعزل عنها .
فتلخّص : أنّ هذا المنصب يختصّ بالفقيه ، ولا حظّ للعامّي فيه أصلًا بوجهٍ من الوجوه ؛ لا استقلالًا ولا وكالة ولا نيابة .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 47 / 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 213 / 502 ، وسائل الشيعة 13 : 285 ، كتاب الوكالة ، الباب 1 ، الحديث 1 .