القوّة القدسيّة ، وأطال الكلام في ذلك « 1 » ، فراجع .
ومع اجتماع هذه الشرائط يجوز له العمل برأيه بعد الفحص عن الأدلّة ومعارضاتها .
ثمّ اعلم : أنّ هذا بعينه هو الموضوع لجواز الإفتاء ؛ لعدم كونه من المناصب المفتقرة إلى الإذن والنصب ، بل هو إظهار لرأيه الذي يجوز له العمل على وفقه ، فما طعن به الأخباري ومنعه عن الاجتهاد والاستنباط « 2 » اغتراراً ببعض الروايات « 3 » ، منشؤه توهّم : أنّ المراد به هو ما عند العامّة ومنه طريقتهم ، وإلّا فلا محيص للأخباري عن الاجتهاد وإعمال المرجّحات عند تعارض الأخبار ، والقول بحجيّة الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام أو الإجماع الدخولي ، كما أنّ المجتهد أخباريّ أيضاً ؛ بمعنى أنّه يعمل على طبق الأخبار ، فالنزاع بين الفريقين لفظيّ .
هامش
( 1 ) - الفوائد الحائريّة ، المحقّق البهبهاني : 337 .
( 2 ) - الفوائد المدنية : 40 ، سفينة النجاة ، ضميمة الأصول الأصيلة : 70 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 20 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 6 .