تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
بموارد نادرة ، فيمكن أن يقال : إنّ مستند الأصحاب في وجوب الترجيح بكلّ مزيّة هو حكم العقل - كما هو كذلك - في كلّ مورد دار الأمر فيه بين التعيين والتخيير ، وقيام الإجماع على التخيير بعد فَقْد جميع المرجّحات . وحينئذٍ فالنتيجة هو ما اختاره الشيخ من وجوب الترجيح بكلّ مزيّة ، لكن لا لما ذكره قدس سره ، بل لما ذكرنا ، ولا ريب أنّه أحوط .

خاتمة : في احتمالات موافقة الكتاب ومخالفة العامّة

ثمّ إنّ في المقام احتمالات بحسب مقام التصوّر : الأوّل : أنّهما من المرجّحات السنديّة . الثاني : أنّهما من المرجّحات الجهتيّة . الثالث : أن تختصّ موافقة الكتاب بالمرجّحات السنديّة ، ومخالفة العامّة بالجهتيّة . الرابع : عدم اختصاص واحدة منها بهذه ولا بتلك ، بل تصلح كلّ واحدة منهما لكلّ واحدة منهما ؛ لأنّه إن كان السرّ الحكم بالترجيح بهما : هو عدم صدور بعض الأخبار منهم عليهم السلام ، ودسّ المنافقين له في أخبارهم عليهم السلام وأنّ الأمر بالأخذ بموافق الكتاب ومخالف العامّة انّما هو لأجل ذلك ، فهما من المرجّحات الصدوريّة . وإن كان السرّ فيه صدور بعض الروايات منهم تقيّة واحتشاماً وخوفاً من بعض الخلفاء ، فهما من المرجّحات الجهتيّة ، كالمسح على الخُفّين ونحوه ، فإنّ الرواية المخالفة للكتاب صادرة منهم حينئذٍ ، لكن لا لبيان الحكم الواقعي ، بل تقيّة . وإن كانت العلّة هما معاً - أي صدور بعض الأخبار تقيّة ودسّ المنافقين لبعضها الآخر - فلا تختصّ واحدة منهما بواحد منهما ، بل يحتمل كلّ واحدة منهما لكلّ واحد منهما ، فيمكن أن يقال : إنّ الأمر بطرح المخالف للكتاب أو موافق العامّة بسبب