تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وإن قلنا بعدم انحصاره بهما ، كما هو قضيّة دوران الأمر بين التعيين والتخيير كما تقدّم ، وقلنا : إنّ مستند التخيير ليس هو الأخبار ، فالمناط هو الأقربيّة إلى الواقع . وإنّما الكلام فيما ذكره بعض الأعاظم - الميرزا النائيني قدس سره - أنّ المرجِّح الصدوري - كالأعدليّة والأصدقيّة - مقدّم على المرجِّح الجهتي والمضموني ، والمرجِّح الجهتي مقدّم على المضموني ، ثمّ المضموني ، كموافقة الكتاب « 1 » . فيه : أنّ مستنده في ذلك : إمّا بناء العقلاء على ذلك ، وأنّ بناءهم على التعبّد بالصدور وإن لم تتمّ جهة الصدور ولم تثبت ، فهو ممنوع ؛ لأنّ بناءهم دائر بين العمل بخبر الواحد وعدم العمل به ، فإن ثبت تمام جهات الخبر لهم - من الصدور وجهة الصدور - فبناؤهم على العمل به ، وإلّا فليس لهم بناء على العمل به ، وليس لهم في مورد من الموارد بناء على التعبّد بالصدور ، ثمّ الحمل على التقيّة ، فليس لهم بناء على العمل بالخبر الذي لا ظاهر له . ثمّ إنّه لو فرض الترتيب بين التعبّد بالصدور ، ثمّ بالمضمون ؛ في غير صورة تعارض الخبرين ، فلا بدّ في المتعارضين من ملاحظة أدلّة المرجّحات ، فإنّ المتّبع هو الدليل . والعجب أنّه قدس سره اعترف « 2 » : بأنّه ورد في مُصحّحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه « 3 » تقديم الترجيح بموافقة الكتاب ، مع أنّها مرجّحة مضمونيّة على مخالفة العامّة ، مع أنّها مرجّحة جهتيّة ، لكنّه قال : إنّ العمل بها مشكل « 4 » .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 780 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 784 . ( 3 ) - بحار الأنوار 2 : 235 / 17 ، وسائل الشيعة 18 : 84 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 29 . ( 4 ) - فوائد الأصول 4 : 784 .