وغيرهما - لو دار الأمر بين تقييده وتخصيص العامّ ، فتقييد المفهوم أولى ؛ لما ذكرناه .
ولو تعارض بعض المطلقات مع بعض آخر منها - مثل تعارض مفهوم الشرط مع مفهوم الوصف المستفادين من الإطلاق - فلا تقدُّم لأحدهما على الآخر .
فما قيل : من إنّ مفهوم الشرط مقدّم على مفهوم الوصف عند التعارض ؛ لأنّه أقوى « 1 » .
ففيه : أنّ دلالته على دَخْل القيد في الحكم وإن كان أقوى ، لكن المفهوم لا يستفاد منه ، بل من انحصاره والانحصار لا يستفاد منه ، بل من الإطلاق ، مثل استفادته منه في مفهوم الوصف من غير فرق بينهما في ذلك .
نعم مفهوم الغاية مقدّم على مفهوم الشرط والوصف ؛ لأنّه أقوى ؛ إذ هو من قبيل دلالة اللفظ ، ولا فرق فيما ذكرنا بين الإطلاق الشمولي والبدلي ؛ لاستفادة كلٍّ منهما من الإطلاق ومقدّمات الحكمة .
دوران الأمر بين النسخ والتخصيص
ومنها : ما لو دار الأمر بين النسخ والتخصيص .
وقبل البحث فيه لا بدّ من بيان ما تعرّض له الشيخ الأعظم وغيره في المقام :
وهو أنّه يعتبر في التخصيص ورود المخصّص قبل حضور وقت العمل بالعامّ ، كما أنّه يعتبر في النسخ ورود الناسخ بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ ، ولذا يقع الإشكال في التخصيصات الصادرة عن الأئمّة عليهم السلام في العمومات النبويّة صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنّ فيها ثلاثة احتمالات :
أحدها : أنّها ناسخة للعمومات المذكورة .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 733 .