تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فعلى الأوّل : فالنصّ والظاهر أيضاً داخلان تحت أخبار العلاج موضوعاً ؛ ضرورة تحقّق التعارض البَدْوي بينهما . وعلى الثاني : فعلى فرض وجود الجمع العرفي بين الظاهر والأظهر ، لا معارضة بينهما حينئذٍ عرفاً ، فهما أيضاً خارجان عنها موضوعاً ، كالنصّ والظاهر . مضافاً إلى أنّه لو فرض دخولهما موضوعاً تحت أخبار العلاج ، فلا دليل على خروجهما عن حكمها ؛ لا عقلًا ولا شرعاً . نعم مقتضى وجود الجمع العقلائي بينهما هو ذلك ، الذي هو المراد من المحكمات في بعض الأخبار ، الدالّة على أنّ في أحاديثنا محكمات ومتشابهات ، فاحملوا متشابهاتها على المحكمات ، ومعه لا معارضة بينهما حتّى يعدّ ذلك من قبيل المرجِّحات . وأمّا ما أفاده من المطلب الثاني ، ففيه : أنّه لا فرق بين حمل الظاهر على النصّ ، وبين حمل الظاهر على الأظهر ؛ في أنّه يعتبر فيهما أن يكون ذلك جمعاً عقلائيّاً وعرفيّاً ، ولا يجوز حمل مطلق النصّ على مطلق الظاهر وإن لم يكن عقلائيّاً ، ولذلك لا يُجمع بين « صلّ في الحمّام » و « لا تصلِّ في الحمّام » مع أنّ الأوّل نصّ في الجواز ، والثاني ظاهر في عدمه ، وكذلك مثل « أكرم العلماء » ، و « لا تكرمهم » . وبالجملة : لم يرد دليل تعبّدي على وجوب تقديم النصّ على الظاهر ، بل تقديمه في بعض الموارد إنّما هو لأجل أنّه عرفيّ عقلائيّ ، وعدم المعارضة بينهما في المتفاهم العُرفي ، ولا فرق في ذلك بين حمل الظاهر على النصّ ، وبين حمله على الأظهر .