الأمر الرابع كلام الشيخ في موضوع الترجيح بحسب الدلالة وما فيه
ثمّ إنّه يظهر من الشيخ الأعظم - هنا وفي المقام الرابع - : أنّ النصّ والظاهر خارجان عن تحت الأخبار العلاجيّة موضوعاً ، وأنّ مصبّها غيرهما ، بخلاف الظاهر والأظهر ، فإنّهما خارجان عنها حكماً مع دخولهما فيها موضوعاً ؛ لأنّ الجمع الدلالي مقدّم على الترجيح بالمرجِّحات السنديّة ، فالجمع الدلالي من المرجِّحات في باب التعارض ؛ ومرتبة هذا المرجِّح متقدّمة على المرجِّحات السنديّة « 1 » .
ويظهر منه رحمه الله ومن غيره أيضاً مطلب آخر : وهو أنّه فرق بين ترجيح النصّ على الظاهر ، وبين ترجيح الأظهر وتقديمه على الظاهر ، وأنّ الأوّل بلا شرط ، والثاني مشروط بكونه عقلائيّاً يستحسنه العرف في محاوراتهم « 2 » .
وفي كلا الأمرين إشكال :
أمّا الأوّل : فلأنّ المراد من تعارض الخبرين في الأخبار : إمّا التعارض البَدْوي - أي في بدو النظر - أو المستقِرّ :
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 451 سطر 18 .
( 2 ) - نفس المصدر : 453 سطر 12 .