تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أنّ تقسيم الحكومة إلى الواقعيّة والظاهريّة - كما صنعه الميرزا النائيني قدس سره « 1 » - تقسيم بلا وجه ، فإنّ الحكومة في الأدلّة الظاهريّة ليست نحواً آخر غير نحو الحكومة في الأدلّة الواقعيّة ، كيف ولو أوجب هذا النحو من الاختلاف اختلافاً فيها وفي أنحائها وتقسيمها إلى قسمين ، لكثرت أقسامها أزيد من ذلك ، فإنّ حكومة أحد الدليلين على الآخر قد تتحقّق في باب الطهارة ، وقد تتحقّق في أبواب الصلاة . . . إلى غير ذلك ، فيلزم كثرة أقسامها ، وهو كما ترى ؛ لما عرفت من أنّ للتقسيم ملاكاً ، وهو أن يكون للمَقْسم نوعان مختلفان أو أكثر . مضافاً إلى أنّ التخصيص أيضاً كذلك ، فإنّه قد يتّفق في أدلّة الأحكام الظاهريّة ، وقد يقع في أدلّة الأحكام الواقعيّة ، فلا وجه لتخصيص هذا التقسيم بالحكومة . هذا كلّه في بيان المناط في تقديم أحد الدليلين على الآخر بنحو الإجمال . وأمّا تفصيل ذلك في المقام وبيان نسبة أدلّة الاستصحاب إلى الأمارات وسائر القواعد والأصول الشرعيّة والعقليّة فنذكرها في المباحث الآتية .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 595 و 713 .