القاعدة ، حتّى رواية « الخصال » « 1 » الظاهر ذيلها من
( أنّ اليقين لا يدفع بالشكّ )
، أو
( فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين )
في اتّحاد مفادها مع مفاد سائر الكُبريات في سائر الأخبار ، فمع أنّ المتبادر منها جميعاً عرفاً أنّها في مقام إفادة إحدى القاعدتين ، ولا إشكال في أنّها الاستصحاب ، لا قاعدة اليقين ؛ لأنّ الظاهر منها إرادة اليقين والشكّ الموجودين بالفعل ، كما في الاستصحاب ، مضافاً إلى ورود الصحيحة الأولى « 2 » والثانية « 3 » لزرارة في مورد الاستصحاب .
نعم ، قد يتوهّم : ظهور رواية « الخصال » - من قوله :
( من كان على يقين فشكّ فليمضِ على يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين )
- في القاعدة ، وفرض صورة تبدّل اليقين السابق بالشكّ وزواله ، وذيلها وإن كان ظاهراً في الاستصحاب وإرادة اليقين والشكّ الفعليّين ، لكنّه معارض بظهور الصدر في القاعدة ، وظهور الصدر مقدّم على ظهور الذيل ، وقرينة على التصرّف في الذيل ؛ لأنّه أقوى منه .
لكنّه مندفع : بأنّ هذا التعبير في صدرها موجود في الصحيحة الثانية لزرارة الواردة في مورد الاستصحاب ، وهو قوله :
( لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت )
. والسرّ في ظهور هذا التعبير في مورد الاستصحاب : هو أنّ زمان حدوث
هامش
( 1 ) - يوجد في المقام روايتان إحداهما عن الخصال والأخرى عن إرشاد المفيد ، وذيل الأولى : «
فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين
» وذيل الثانية : «
فإنّ اليقين لا يدفع الشكّ
» راجع الخصال : 619 / 10 ، الإرشاد ، الشيخ المفيد : 159 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ، وسائل الشيعة 2 : 1053 و 1061 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 و 41 ، الحديث 1 .