تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
إلى الشكّ . ففيه ما لا يخفى ، فإنّ معنى طريقيّة اليقين هو طريقيّته في ظرف وجوده وتحقّقه ، لا بعد زواله وانعدامه ، وإلّا فمع عدم وجوده وتبدّله إلى الشكّ ، كيف يمكن أخذه وصفاً في القاعدة ؟ ! ومنه يظهر أيضاً : اندفاع ما يقال : من أنّ اليقين في الاستصحاب موجود متحقّق في الزمان اللّاحق ، وفي القاعدة معدوم ومفروض الانتفاء ، ولا يمكن الجمع بين مفروض الوجود والتحقّق ومفروض العدم والانتفاء . وذلك فإنّ عنوان اليقين كما هو مَقْسم للموجود والمعدوم ، ويقال : إنّه إمّا موجود وإمّا معدوم ، ويراد منه طبيعة اليقين ، وهو صادق عليهما ، كذلك هو صادق على الموجود فعلًا والموجود سابقاً مع انعدامه فعلًا فتلخّص أنّه ليس من ناحية اليقين والشكّ قصور عن شمولهما للقاعدتين . فإن قلت : إنّ اليقين في قوله عليه السلام : ( لا ينقض ) قد اخذ مرآة للمتعلّقات ولا يمكن الجمع بين متعلقه في القاعدة وبين متعلقه في الاستصحاب . قلت : تقدّم سابقاً أنّ المراد من اليقين في قوله عليه السلام ( لا ينقض اليقين ) هو طبيعة اليقين ولا تحكي هي عن المتعلّقات ، وعلى فرض طريقيّته فهو طريق إلى أفراد اليقين الحاصلة للمكلّفين لا عن المتعلقات ، وأمّا الحكم ب ( لا ينقض ) الخ فمعناه الحكم بوجوب البناء العملي على عدم نقض اليقين السابق بالشكّ من دون لحاظ الحدوث والبقاء ، فالمراد هو طبيعة اليقين غاية الأمر خصوصيات الموارد مختلفة . وممّا ذكر يظهر الجواب عمّا ذكره شيخنا الحائري قدس سره فإنّه متفرّع على أنّ المراد من اليقين ، المتيقّن وقد عرفت خلافه . وأمّا ما أفاده المحقّق العراقي قدس سره : ففيه :