خاتمة
يعتبر في جريان الاستصحاب أمور :
الأمر الأوّل وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة
لا إشكال في اعتبار اتّحاد القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة في الاستصحاب بحسب الموضوع والمحمول مطلقاً ؛ سواء كان في الهليّات البسيطة أو المركّبة ، وهو من القضايا التي قياساتها معها . وأمّا إحراز وجود الموضوع فلا يعتبر فيه .
توضيح ذلك : إنّ اليقين والظنّ والشكّ والوهم من المعاني التي لا يمكن تعلّقها بالمعاني التصوّرية ، بل هي دائماً تتعلّق بالقضايا والمعاني التصديقيّة ، وأمّا اليقين والشكّ في عدالة زيد - مثلًا - فمرجعهما إمّا اليقين والشكّ بتحقّق عدالته على ما هو مفاد « كان » التامّة والهليّة البسيطة ، أو كون زيد عادلًا على ما هو مفاد « كان » الناقصة والهليّة المركّبة ، وإلّا فنفس العدالة ونحوها من المعاني التصوّرية لا يعقل تعلّق اليقين والشكّ بها ، فالمستصحب دائماً من القضايا ، ومعنى استصحابها هو البناء على وجودها المتيقّن في ظرف الشكّ .