مدّ الرجلين ونحوه ، فإنّه يُطلق عليه النوم أيضاً .
ويظهر من جواب الإمام عليه السلام : أنّ النوم قسمان : أحدهما : المستولي على العين فقط . الثاني : المستولي على القلب والاذُن أيضاً .
ويُستفاد من قوله : ( فإن حُرِّك في جنبه شيء ) أنّ الشبهة فيه موضوعيّة ، والسؤال إنّما هو عن المشخِّص لغلبة النوم على القلب والاذُن وعلامته .
ومحلّ الاستشهاد هو قوله :
( لا ، حتّى يستيقن . . . )
إلى آخره .
بيان الاحتمالات التي في الرواية
وفي قوله :
( وإلّا فإنّه على يقين )
احتمالات :
الأوّل : ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ الجزاء محذوف ؛ أي : وإن لم يستيقن أنّه قد نام فهو باقٍ على وضوئه ، وقوله :
( فإنّه على يقين من وضوئه )
علّة للجزاء قامت مقامه ، نظير قوله تعالى :
« إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ »
« 1 » ونظائره التي ذكرها في « الفرائد » « 2 » ، ويستفاد منه قاعدة كلّيّة ، وهي عدم جواز نقض اليقين بالشكّ مطلقاً ، وإنّما ذكر الوضوء لأجل أنّ السؤال عنه ، وأنّه أحد المصاديق ، فقوله :
( فإنّه على يقين )
صُغرى القياس ، والكبرى هي
( ولا ينقض اليقين بالشكّ أبداً )
. وعلى فرض الشكّ في أنّ الوضوء قيد أم لا ، يمكن رفعه بظهور اللام في الجنس وظهور الطبيعة في الإطلاق ، إلّا أن يدلّ دليل على خلافه ، ولهذا يقال : إنّ القيد الوارد مورد الغالب ، لا يوجب صرف ظهور المطلق في الإطلاق ؛ لعدم إحراز قيديّته ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، إلّا أن يقال : إنّ الأخذ بالظواهر إنّما هو لبناء العقلاء عليه ، ومع وجود ما يصلح للقرينيّة لصرف الكلام عن ظهوره ، لم يُحرز هذا البناء ، فإنّه على
هامش
( 1 ) - يوسف ( 12 ) : 77 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 329 سطر 22 .