فصل حول التفصيل بين الشكّ في الرافع والمقتضي
وأمّا الكلام في التفصيل الثاني الذي اختاره الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، وتبعه جمع من الأعاظم كالميرزا النائيني « 2 » والمحقّق العراقي « 3 » ، ونقله « 4 » عن المحقّق في « المعارج » « 5 » ، وهو التفصيل بين الشكّ في الرافع وبين الشكّ في المقتضي ، وجريان الاستصحاب في الأوّل دون الثاني .
فلا بدّ أوّلًا من بيان المراد من المقتضي ، ثمّ الكلام حول هذا التفصيل .
فنقول : المراد من المقتضي - كما يظهر منه قدس سره في التنبيهات - هو كون المستصحب ممّا له استعداد البقاء إلى زمان الشكّ ، ولكن احتمل حدوث الرافع له ، فالشكّ فيه إنّما هو لأجل احتمال وجود الرافع له ؛ بحيث لو علم بعدمه كان باقياً قطعاً ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 328 سطر 12 .
( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 331 .
( 3 ) - نهاية الأفكار ( القسم الثاني ) 4 : 75 - 76 .
( 4 ) - فرائد الأصول : 328 سطر 13 .
( 5 ) - معارج الأصول : 206 .