تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

حول كلمات بعض الأعلام وما فيها

وأورد شيخنا الحائري قدس سره بعد التفصيل بين أخذ الزمان بنحو العموم الاستغراقي ، وجعل كلّ قطعة منه موضوعاً على حِدة ، وبين أخذه بنحو الاستمرار بالتمسُّك بالعامّ فيما عدا المخرَج من الزمان قطعاً في الأوّل ، دون الثاني - بقوله : إن قلت : كيف يتمسّك بالإطلاقات بعد العلم بالتقييد ؛ ويقتصر في عدم التمسّك بها على المقدار الذي علم بخروجه ؛ والحال أنّ مفادها واحد ، وبعد العلم بالتقييد يعلم أنّه ليس بمراد ؟ قلت : فرق بين المطلق وما نحن فيه ؛ لأنّ المطلق يعمّ ما تحته من الجزئيّات في عرض واحد ، والحكم إنّما تعلّق به بلحاظ الخارج ، فاستقرّ ظهور القضيّة في الحكم على كلّ ما يدخل تحت المطلق ؛ بدلًا أو على سبيل الاستغراق على اختلاف المقامات ، فإذا خرج بالتقييد المنفصل شيء بقي الباقي بنفس ذلك الظهور الذي استقرّ فيه أوّلًا ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ الزمان في حدّ ذاته أمر واحد مستمرّ ، ليس جامعاً لأفراد كثيرة متباينة ، إلّا أن يقطّع بالملاحظة ، وجعل كلّ قطعة من قطعاته ملحوظاً في القضيّة مثل « أكرم العلماء في كلّ زمان » ، وأمّا إذا لم يلاحظ هذا النحو ، كما في قولنا : « أكرم العلماء » ومقتضى الإطلاق أنّ هذا الحكم غير مقيّد بزمان خاصّ ، فلازمه الاستمرار من أوّل وجود الفرد إلى آخره ، فإذا انقطع الاستمرار بخروج فرد كيوم الجمعة - مثلًا - فليس لهذا العامّ المفروض دلالة على دخول ذلك الفرد في يوم السبت ؛ إذ لو كان داخلًا لم يكن استمراراً للحكم السابق ، كما هو واضح « 1 » . انتهى . أقول : ما أفاده من أنّ الجزئيّات التي تحت المطلقات مشمولة لحكم المطلق
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 570 - 571 .