تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فتلخّص : أنّه إن أريد استصحاب عدمه إلى الزمان الثالث فهو من نقض اليقين باليقين ، وإن أريد استصحابه إلى زمان الوجود الواقعي للآخر فهو من قبيل نقض اليقين بالشكّ . هذا كلّه في مجهولي التأريخ .

حول ما كان أحدهما معلوم التأريخ

وأمّا لو علم تأريخ حدوث أحدهما المعيّن وجهل تاريخ الآخر ، كما لو علم بوقوع عقد الجدّ أوّل الزوال ، وعلم إجمالًا بوقوع عقد الأب إمّا قبل أوّل الزوال أو بعده ، فذكر في « الكفاية » التفصيلات المتقدّمة : من استصحاب عدم أحدهما بالنسبة إلى أجزاء الزمان ، وذهب إلى جريان استصحاب عدم مجهول التأريخ إلى زمان حدوث معلوم التأريخ ، مع منعه عن ذلك في مجهولي التأريخ ؛ لإحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين هنا ، بخلافه هناك « 1 » . وفيه : أنّه إن أراد من عدم إحراز اتّصال زمانيهما في مجهولي التأريخ ؛ لأجل العلم الإجمالي بوجود أحدهما في الزمان الثاني ، فهذا العلم الإجمالي متحقّق في ما نحن فيه أيضاً ؛ للعلم بتحقّق عقد الأب إمّا قبل الزوال أو بعده . وإن أراد الاحتمال الثاني الذي احتملناه من عبارته . ففيه : أنّه جارٍ فيما نحن فيه أيضاً ؛ لأنّه ما لم يتحقّق الزمان الثالث لا يتحقّق الشكّ الإضافي المذكور بناءً على مسلكه . نعم إن أراد الاحتمال الثالث الذي ذكره شيخنا الحائري قدس سره فهو مختصّ بمجهولي التأريخ ، ولا يتأتّى فيما نحن فيه ؛ لأنّ الزمانَ الواقعي لأحدهما المعيّن معيّنٌ ، ويحتمل تحقّق الآخر بعده ، فيستصحب عدمه إلى زمان حدوثه المعيّن تأريخه .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 479 - 480 .