على فرض ترتّب أثرٍ شرعيٍّ عليها .
وكذلك لا إشكال في جريان عدم هذه العناوين بنحو السلب الناقص البسيط مع ترتّب أثر شرعيّ عليه ، فيقال : لم يكن كرّيّة هذا الماء متقدّمة على الملاقاة ، ويشكّ في ذلك ، فيستصحب ، نظير استصحاب عدم عدالة زيد كذلك ، فيقال : زيد لم يكن عادلًا سابقاً ، فالآن كما كان ، وأمثال ذلك ممّا كان هناك شيء يسلب عنه صفة في السابق ، ويُشكّ فيه بعد ذلك ، مثل ما لو علم أنّ زيداً لم يكن متقدّماً على عمرو في دخول البيت ، وشكّ فيه بعد ذلك ، فيستصحب عدم تقدّمه عليه لو ترتّب أثر شرعيّ على هذا العدم ، وكذلك استصحاب عدم تأخّره ومقارنته .
نعم مع عدم أثر شرعيّ مترتّب على هذا العدم ؛ أي الموضوع الذي سلبت عنه صفة ، بل يترتّب على موضوع حادث آخر متّصف بأمر وجوديّ أو عدميّ ، كعنوان تقدّم دخول عمرو في البيت على زيد أو تأخّر دخوله ، فلا حالة سابقة لهذا العنوان ؛ لأنّه لم يتحقّق الدخول في البيت متّصفاً بالتقدّم أو التأخّر ، وشكّ فيه بعد ذلك ؛ حتّى يستصحب ، ولا يثبت هذا العنوان الموضوع للأثر الشرعي باستصحاب عدم تقدّم زيد على عمرو في الدخول وإن كان له حالة سابقة .
هذا لو ترتّب الأثر على وجود أحدهما بنحو خاصّ من التقدّم والتأخّر .
وأمّا لو ترتّب على عدم أحدهما في زمان الآخر ، كنفوذ عقد الأب الواقع في زمان عدم وجود عقد الجدّ أو بالعكس ، فهل يجري استصحاب عدم حدوثه إلى زمان حدوث عقد الآخر وبالعكس ، فيتساقطان بالمعارضة ، أو لا يجريان أصلًا ؟
قولان :
اختار أوّلهما الشيخ الأعظم قدس سره ، فذهب إلى جريانهما « 1 » ، وثانيهما المحقّق
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 388 سطر 4 .