الشرعي ، وأمّا الآثار العقليّة أو الشرعيّة المترتّبة على المستصحب بواسطة الأثر العقلي فلا تترتّب عليه .
وما يترتّب على الحكم الشرعي الأعمّ من الواقعي والظاهري ، فهو أيضاً مترتّب على استصحابه وإن كان عقليّاً ، مثل صحّة العقوبة على المخالفة ووجوب الموافقة وحرمة المخالفة العقليّتين ؛ لأنّ موضوع تلك الأحكام العقليّة محرَز بالاستصحاب حينئذٍ قطعاً ، فكما تترتّب هذه الآثار على حكم اللَّه الواقعي ، كذلك تترتّب على حكم اللَّه الظاهري أيضاً « 1 » . انتهى .
أقول : ما ذكره - من عدم كون الاستصحاب مثبتاً بالنسبة إلى هذه الأحكام العقليّة - صحيح ، لكن لا لما ذكره قدس سره ، فإنّ الأحكام الظاهريّة كالثابتة بالاستصحاب وخبر الواحد ونحوه أحكام طريقيّة عقلائيّة ، أو من قبيل وجوب الاحتياط للتحفّظ على الواقع وإحرازه ؛ ليس لها - بما هي - وموافقة واستحقاق عقوبة ، بل وجوب موافقتها وحرمة مخالفتها عقلًا إنّما هو لأجل كشفها عن الواقع وعدم العذر في مخالفة الواقع بترك العمل بها مع إصابتها للواقع ؛ بحيث لولا أصلية له ، لا وجوب للموافقة ولا حرمة للمخالفة ، ولا استحقاق للعقوبة ، فالواجب في الحقيقة هو موافقة الحكم الواقعي الذي يحرم مخالفته بلا عذر ، ويستحقّ العقوبة عليها ، نظير وجوب الاحتياط شرعاً أو عقلًا في موارد الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، فإنّ وجوب الموافقة في جميع تلك الموارد ، إنّما هو لقيام الحجّة والبيان وانقطاع العذر وعدم جريان البراءة الشرعيّة والعقليّة ، فعدم كون الاستصحاب مثبتاً بالنسبة إلى المذكورات إنّما هو لما ذكرناه ، لا لما ذكره : من أنّ تلك الآثار للأعمّ من الحكم الظاهري والواقعي ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 475 - 476 .