تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الكلّي الموجود سابقاً ، لا الحصّة المعيّنة منه ؛ لأنّ وجود الطبيعة والكلّي في فرد خاص قد علم به سابقاً وقد شكّ في بقائه ، فالطبيعي كان معلوم الوجود سابقاً في ضمن زيد فيما نحن فيه ، وشكّ في بقائه لأجل احتمال وجود فرد آخر وبقاء الكلّي في ضمنه ، مع العلم بارتفاع الفرد الأوّل ، فإنّ الطبيعي الموجود في ضمن زيد هو بعينه الموجود في ضمن عمرو ، وضمّ بعض الأفراد إلى بعض آخر ، لا يفيد ولا يوجب كثرة الطبيعي بحسب النوع ، وإلّا يلزم عدم جريانه في القسم الثاني منه أيضاً ، ومنشأ الاشتباه هنا هو الخلط بين ما هو الواقع وما هو المعلوم ، فإنّ المستصحب المشكوك بقاؤه هو المعلوم الوجود سابقاً ، لا الواقعي . وأورد في « الكفاية » على الاستصحاب في هذا القسم : بأنّ وجود الطبيعي وإن كان بوجود فرده ، إلّا أنّ وجوده في ضمن المتعدّد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له ، بل متعدّد حسب تعدّدها ، فلو قطع بارتفاع وجوده منها لقطع بارتفاع وجوده ، وإن شكّ في وجود فردٍ آخر مقارناً لوجود ذاك الفرد « 1 » . انتهى . وفيه : أنّه على ما ذكره يلزم عدم جريانه في القسم الثاني أيضاً ، مع أنّه لا يلتزم به ، ولكنّه غير صحيح . واختار الشيخ الأعظم : التفصيل بين ما لو كان الشكّ في بقاء الكلّي مستنداً إلى احتمال وجود فرد آخر مع الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، وبين ما يحتمل حدوثه بعده ؛ أي بين القسم الأوّل والثاني من القسم الثالث ؛ بجريان الاستصحاب في الأوّل ؛ نظراً إلى تيقُّن وجود الكلّي سابقاً وعدم العلم بارتفاعه ، وإن علم بارتفاع بعض وجوداته وعدم جريانه في الثاني ؛ لأنّ بقاء الكلّي في الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجي المتيقّن سابقاً ، وهو معلوم العدم ، وهو الفارق بين ما نحن فيه والقسم
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 462 - 463 .