كما أفاده قدس سره « 1 » .
القسم الثالث : من استصحاب الكلّي
وهو ما لو شكّ في بقائه لأجل احتمال قيام فرد آخر مقام الفرد الذي كان الكلّي سابقاً موجوداً في ضمنه مع القطع بارتفاعه ، وهو على نحوين :
أحدهما : أن يعلم بوجود مصداق من الكلّي في السابق - مثل زيد - وعلم بارتفاع هذا المصداق ، لكن احتمل وجود مصداق آخر منه - كعمرو - مقارناً لوجود المصداق الأوّل ، فإنّه على فرض وجوده فالكلّي - أي طبيعة الإنسان - باقٍ في ضمنه ، لكنّه محتمل ، فالكلّي محتمل البقاء .
ثانيهما : أن يشكّ في بقاء الكلّي من جهة احتمال وجود فرد آخر منه مقارناً لارتفاع الأوّل ، وهو أيضاً على وجهين :
الأوّل : أن يكون الفردان متباينين ، كما لو احتمل دخول عمرو في الدار مقارناً لخروج زيد منها ، فيشكّ في بقاء الكلّي .
الثاني : أن يكونا مرتبتين لطبيعة واحدة ، وعلم بوجود مرتبة منها سابقاً وعلم بارتفاعها ، لكن احتمل بقاء الطبيعة لاحتمال حدوث مرتبة أخرى منها حين ارتفاع الأولى ، مثل السواد الشديد والضعيف ، فإنّ هذا القسم من الاستصحاب كما يتصوّر في الجواهر يتصوّر في الأعراض أيضاً .
هامش
( 1 ) - وهذا إنّما يتم لو قلنا : إنّ النجاسة غير مجعولة شرعاً ، وأمّا لو قلنا : بأنّها من الأحكام الوضعيّة المجعولة شرعاً فلا . [ المقرّر حفظه اللَّه ] .