تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
واحتمل أن يكون هو درهم زيد . أو علم بإصابة العباء نجاسةً خاصّة ، وتردّد محلّها بين الطرف الأسفل منه أو الأعلى ، ثمّ طهر طرفها الأسفل . ففي جميع هذه الأمثلة لا يجري استصحاب بقاء المتيقّن ، ولا يكون من استصحاب الكلّي ؛ لأنّ المتيقّن السابق أمر جزئيّ لا ترديد فيه ، وإنّما الترديد في محلّه وموضوعه ، فهو أشبه باستصحاب الفرد المردّد عند ارتفاع أحد فردي الترديد ، ومنه يظهر الجواب عن الشبهة العبائيّة « 1 » . انتهى . أقول : يمكن تصوير استصحاب النجاسة في العباء بوجوه : أحدها : أنّ النجاسة التي أصابت العباء قد تلاحظ بهويّتها الشخصيّة الخارجيّة . ثانيها : قد تلاحظ بما أنّها مصداق للكلّي ، فإنّ الطبيعي يوجد بوجود فرده . ثالثها : قد يلاحظ وجودها المعلوم إجمالًا إمّا في هذا الموضع أو ذاك . فإن أريد استصحاب شخص النجاسة بهويّتها الخارجيّة ، فلا إشكال في جريانه في الشبهة العبائيّة مع فرض ترتّب أثرٍ شرعيّ عليها . وإن أريد استصحاب المعلوم بالإجمال سابقاً على سبيل الترديد فهو ممنوع ، فإنّه وإن كان معلوماً بالإجمال سابقاً ، لكن بعد تطهير أحد الطرفين المعيّن ، زالت صفة الترديد ؛ لعدم احتمال نجاسة ذاك الطرف المعيّن المغسول ، وأمّا الطرف الآخر فهو محتمل النجاسة في الابتداء ، فلا يتحقّق أركان الاستصحاب فيه . مضافاً إلى عدم ترتّب أثر شرعيّ عليه ، لكن لا ينحصر استصحاب النجاسة في العباء بذلك ؛ لما عرفت من جريان استصحاب شخص النجاسة ، وكذلك استصحاب كُلِّيها وطبيعتها ، والأثر أيضاً مترتّب عليهما ، لا على الطبيعة المردّد
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 421 - 422 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 110 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي