تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
الأحكام الكلّيّة القانونيّة السياسيّة ، ويمكن أن يكون قوله : « الخمر حرام لأنّه مسكر » من هذا القبيل . والفرق بينه وبين الوجه الأوّل واضح ، وهو بعينه الفرق بين الثاني والأوّل ، وأمّا الفرق بينه وبين الوجه الثاني فهو أنّ نكتة التشريع لا يلزم اطّرادها في جميع موارد الحكم ، فإنّ الخمر حرام بناءً على هذا الوجه ؛ سواء المسكر من أفراده أو الغير المسكر ؛ لأنّ الإسكار علّة لجعل الحرمة وتشريعها ، لا لنفس الحرمة ، فإنّ الإسكار قد يترتّب على بعض أفراد الخمر ، وقد لا يترتّب كالقليل منه للمدمن ، ولعلّ استحباب غسل الجمعة كذلك بالنسبة إلى إزالة أرياح الآباط ، أو الصوم ليذوق الأغنياء طعم الجوع ونحو ذلك ، بخلاف علّة الحكم ، فإنّها سارية ومترتّبة على جميع أفراده ، وتذييل قضيّة ثبوت الشفعة بقضيّة « لا ضرر » لا يمكن بوجهٍ من هذه الوجوه : أمّا الوجه الأوّل فواضح ؛ لأنّ الحكم بالشفعة ليس من صُغريات قوله : ( لا ضرر ولا ضرار ) ؛ بأن يتفرّع عليها نحو تفرّع الصغرى على الكبرى ، كتفرّع حرمة الخمر على « كلُّ مسكر حرام » . وكذلك بنحو الوجه الثاني بلا إشكال ، فإنّ نفي الضرر ليس علّة لثبوت الشفعة ، وإلّا يلزم دورانها مداره ثبوتاً ونفياً ، وليس كذلك . وكذلك الوجه الثالث ؛ وذلك لأنّه لو كان نفي الضرر نكتةً لتشريع حقّ الشفعة ، لزم عدم لزوم البيع أصلًا وجواز فسخ المعاملة للشريك الآخر بدون العوض ؛ لأنّ دفع الضرر يترتّب دائماً على عدم لزوم البيع ، لا على الأخذ بالشفعة ، فيلزم منه جواز فسخ البيع من الشريك الآخر وإن لم يأخذ بالشفعة بدفع مثل الثمن ، وهو ضررٌ على البائع . نعم يمكن أن يقال : إنّه لوحظ فيه حال الطرفين ؛ لأنّه مع عدم ثبوت حقّ