تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
فرقد ، وقد عرفت روايات السكوني في ذلك أكثر من رواية عقبة . فظهر ممّا ذكر : أنّ ما أفاده قدس سره غير مستقيم ، والشاهد على عدم صحّة ما أفاده : أنّ عقبة بن خالد ذكر جملة « لا ضرر » مرّتين في تلكما القضيّتين ، فلو كانتا واحدة لم يكن وجه لذكرها مرّتين . وأمّا ما جعله الميرزا النائيني قدس سره مؤيّداً لما ذكره فهو من الأعاجيب ؛ وذلك لأنّ عقبة بن خالد صاحب كتاب ، وطريق الكليني إليه هو ما ذكره ، وذلك لا يصلح دليلًا على أنّ الأخبار المضبوطة في ذلك الكتاب مجتمعة ، وإلّا يلزم أن تكون الأخبار التي رواها الفضل بن شاذان وغيره من أصحاب الجوامع الأوّليّة أيضاً كذلك . نعم يمكن أن يقال : بعدم إمكان وقوع « لا ضرر » في ذيل هذين الخبرين ؛ لعدم الارتباط بينهما بوجهٍ من الوجوه . توضيح ذلك : أنّ تذييل قضيّة بأخرى بنحو ظاهر في الارتباط بينهما على أنحاء : الأوّل : أن تكون القضيّة التي في ذيل أخرى كبرى كلّيّة ، والقضيّة المُذيّلة بها إحدى صُغرياتها المندرجة تحت الكبرى ؛ أي تحت عنوان الوسط المحكوم عليه في الكبرى بحكم . ويمكن أن يقال : إنّ قولنا : « الخمر حرامٌ ؛ لأنّ كلّ مسكرٍ حرامٌ » من هذا القبيل ، وعليه فحرمة الخمر إنّما هي بما أنّها مسكر ، لا بما أنّها خمر . الثاني : أنّ القضيّة المذكورة في الذيل علّة للقضيّة المذيّلة بها ، كما لو قيل : « الخمر حرامٌ لأنّه مسكر » ، فإنّ الحكم فيه مترتِّب على نفس عنوان الخمر بما أنّه خمر ، ولكن بجهة تعليليّة صارت علّة لجعل ذلك الحكم على هذا العنوان ، وبه يفترق عن الوجه الأوّل . الثالث : أن تكون نكتةً للتشريع وجعل الحكم للقضيّة المذيّلة بها ، كما في