الشريك حصّته لغيره أعود له من أخذه بالشفعة ، لزم عدم ثبوتها له .
ومنها : أنّه يلزم عدم صحّة المعاملة أو عدم لزومها فيما إذا لم يترتّب الضرر على ذات المعاملة ، بل نشأ الضرر من أمرٍ خارج ربّما يتعقّب المعاملة ويترتّب عليها ، كما لو باع حصّته من الدار المحبوبة المرضيّة عند أهله وأولاده ؛ بحيث يؤدّي بيعها إلى مرضهم أو مشاجرتهم أو إيذائهم ، أو باع حصّته من شرّير يُؤذي الجار . .
وأشباه ذلك ، فيلزم ثبوت الشفعة للمتضرّر في جميع تلك الموارد ، ولا يلتزم بذلك أحد .
ومنها : أنّه يستلزم منها إثبات أمرٍ ، وهو الأخذ بالشفعة ، لا مجرّد نفي لزوم البيع .
ومنها : أنّ قضيّة « لا ضرر » هو وجوب إعطاء فضول الماء للغير بلا عوض ؛ لئلّا يلزم الضرر على الغير ، مضافاً إلى أنّه لا يعدّ ضرراً ، بل هو عدم نفعٍ ، فلا يصلح الاستدلال عليه ب « لا ضرر » ، مع أنّ المشهور بين الفقهاء كراهة منع فضول الماء « 1 » ، وهي لا تناسب الاستدلال لها لقاعدة « لا ضرر » .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ « لا ضرر » حكم أخلاقيّ لا شرعيّ . . إلى غير ذلك من التوالي الفاسدة التي يستلزم الالتزام بها فقهاً جديداً ، ولذلك وقع العلماء في الجواب عن هذه الإشكالات في حَيْصَ بَيْصَ :
فقال المحقّق شيخ الشريعة الأصبهاني في رسالته : إنّ الراجح في نظري إرادة النهي التكليفي من حديث نفي الضرر ، وكنت أستظهر منه عند البحث عنه في أوقات مختلفة إرادة التحريم التكليفي فقط ، إلّا أنّه يمنعني من الجزم به حديث الشفعة وحديث النهي عن منع فضول الماء ؛ حيث إنّ اللفظ واحد ، ولا مجال لإرادة ما عدا الحكم الوضعي في حديث الشفعة وإرادة التحريم في النهي عن منع فضل
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 51 سطر 29 ، رياض المسائل : 322 سطر 15 .