تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
والإحالة على قوله تعالى :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
« 1 » ، لا إلى نفي الحرج ، فإنّ آية نفي الحرج لا ترفع إلّا وجوب المسح على البشرة ، ولا تتضمّن وجوب المسح على المرارة ، بل هو مستند إلى إطلاق آية
« وَامْسَحُوا » .
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره - من أنّه عليه السلام أحال معرفة ذلك إلى آية نفي الحرج « 2 » - ممنوع . ولو استشكل على الاستدلال برفع « ما اضطُرّوا إليه » بما أشرنا إليه سابقاً : من أنّ المضطرّ إليه هو الترك لا الفعل ، فهو إنّما يرد بالنسبة إلى الجزء والشرط المتعذّرين ، لا بالنسبة إلى المانع والقاطع ، مضافاً إلى شمول « ما لا يطيقون » للجميع .

التمسّك بالاستصحاب لإثبات وجوب باقي الأجزاء

وربّما يتمسّك لإثبات وجوب الباقي الفاقد للجزء أو الشرط المتعذّرين بالاستصحاب ، وقرّر بوجوه لا يخلو جميعها عن الإشكال : الأوّل : استصحاب أصل الوجوب الجامع بين النفسي والغيري بعد تعذّر الجزء أو الشرط ، فإنّ الوجوب كان متيقّناً قبل عروض العجز عن الجزء ، وبعد طروّه وإن علم بارتفاع هذا الفرد من الوجوب الغيريّ المتعلّق بالباقي ، لكن يشكّ في حدوث وجوب نفسيّ آخر للباقي مقارناً لارتفاع الأوّل ، فيستصحب أصل الوجوب الجامع مع قطع النظر عن كونه نفسيّاً أو غيريّاً ، فيجب الإتيان بالباقي « 3 » . الثاني : استصحاب بقاء الوجوب الضمني المتعلّق بالباقي ؛ للعلم به قبل
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) - فرائد الأصول : 296 سطر 21 . ( 3 ) - انظر فرائد الأصول : 294 سطر 6 ، وكفاية الأصول : 420 ، ونهاية الأفكار 3 : 449 .